نصر الله شاملي / حميد باقري دهبارز

31

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن )

اطلاع الكثير من الإيرانيين على التيارات الأدبية والاجتماعية الناشطة قبيل ثورة أكتبر في روسيا القيصرية ، وأدّى إلى ظهور تيار من الأدب في شعر الصحوة يهتم بشوؤن الطبقة الشعبية ويدافع عن حقوقهم . 1 - 4 . مضامين الأشعار في الحركة الدستورية عندما نقرأ الشعر الفارسي الحديث لابد لنا أن نستعرض أولًا حركة جيلين مهمين أثّرا في مكونات أسس هذا الشعر وما قدّمه شعراء هذين الجيلين من إنجازات على مستوى المضامين والبنية التركيبية . ظهرت انعطافات الشعر الفارسي الدولي نحو التجديد بعد جيل الشعراء الإيرانيين الكبار من أمثال : الحافظ الشيرازي ، وجلال الدين الرومي ، والعطار النيشابوري ، وآخرين . . . إلا أنه مع انتهاء القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين أي مع ثورة الدستور عام ( 1906 - 1908 ) تجلت الانعطافة المهمة في حياة الإيرانيين سياسياً وثقافياً وأدبياً . في هذه الفترة ( الحركة الدستورية ) بدأت المراحل الشعرية المنطلقة تهتم بالمضامين الجديدة بعيداً عن البنية الشكلية من حيث الوزن والقافية « حيث تجلّى خطاب الشعر الفارسي الحديث في هذه الحقبة على رواسخ حب الوطن ، والتضحية من أجله ومعالجة وتناول الأوضاع الاجتماعية التي كانت الهم الشاغل سياسياً وثقافياً من أجل تغييرها جذرياً . أثناء هذه المنعطف التاريخي بدأت مصطلحات ومفردات " الوطن ، والحرية ، والأمة ، والشعب ، والغرب و . . . تؤثر في حركة الشعر الفارسي الحديث ، بل تأخذ أهميتها ورسوخها ، والتي لم نشهدها من قبل في قاموس الشعر الفارسي القديم الذي كان في أغلبه يدور حول العشق ، والحب ، الإلهي ، والوجد ، والهيام ، والطبيعة ، والروح » ( شفيعي كدكني أدوار شعر فارسي 34 - 35 ) . وكان الشعر في هذه المرحلة مشحوناً بالموضوعات السياسية والاجتماعية أكثر من موضوعات الأخرى كالغزل أو المدح أو الوصف . وقد لعب الشعر الفارسي في هذا العصر دوراً هاماً لمكافحة الظلم ، والخنق ، والاستبداد ، والجور ، والفقر ، والفوضية ، والإباحية . فكان مفهوم الوطن أحد المضامين الرئيسية في شعر الحركة الدستورية . فالوطن ؛ هوالأرض التي يعيش